السيد عباس علي الموسوي
411
شرح نهج البلاغة
فشفي الحسنان وليس عند آل محمد قليل ولا كثير فانطلق علي ( ع ) إلى شمعون الخيبري - اليهودي - فاستقرض منه ثلاثة أصواع من الشعير فطحنت الزهراء منه صاعا وخبزته وعندما وضع الطعام بين أيديهم إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد مسكين من أولاد المسلمين أطعموني أطعمكم اللّه عز وجل على موائد الجنة فسمعه علي فأمرهم فأعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء فلما كان اليوم الثاني جاءهم أسير فأعطوه عشاءهم وأتاهم رسول اللّه في اليوم الثالث فرأى ما بهم من الجوع فأنزل اللّه تعالى الآية ويطعمون الطعام . . . 4 - قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ففي حلية الأولياء عن جابر قال : جاء أعرابي إلى النبي - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : يا محمد أعرض علي الإسلام فقال : تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله . قال : تسألني أجرا . قال : لا ، إلا المودة في القربى . قال : قرباي أو قرباك . قال : قرباي . قال : هات أبايعك فعلى من لا يحبك ولا يحب قرباك لعنة اللّه . قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : آمين . ونحن جميع المسلمين نقول : آمين . وأما الأحاديث فهي كثيرة ووصايا النبي - صلّى اللّه عليه وآله - في حق أهل بيته وخصوصا الحسن والحسين كثيرة نتبرك ببعضها . 1 - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . 2 - عن البراء قال : رأيت النبي - صلّى اللّه عليه وآله - والحسن بن علي على عاتقه يقول : اللهم إني أحبه فأحبه . 3 - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا .